المدني الكاشاني

304

براهين الحج للفقهاء والحجج

اعترف العلامة النراقي في المستند حيث قال ( ان الشذوذ المخرج عن الحجية غير ثابت بعد فتوى مثل الصدوقين والشيخ والشهيد والكليني أيضا حيث اقتصر في التحديد على رواية أبي بصير الثانية وصحيحة ابن عمار ) ومراده من رواية أبي بصير ما هو المذكور في الحديث الرابع ومن صحيحة عمار هو الحديث الأول كما أن مراده من قول الشيخ هو في النهاية والصدوق في المقنع والهداية والشهيد في الدروس والكليني في الكافي كما قاله في المستند قبل هذا الكلام وأيضا ينافي الشذوذ حمل ابن إدريس في السرائر رواية الاحتجاج أعني الثالث من الأحاديث المذكورة على أن الإحرام من ذات عرق أدون من غمرة وهي أدون من المسلخ وتبعه جماعة من الفقهاء المتأخرين وقالوا إلا في حال التقية والشناعة والخوف فذات عرق هي أفضلها في هذه الحالة ) وأنت خبير بان حمل الرواية المزبورة على هذا بعيد فوق العادة ولعل طرحها أفضل من حملها على أفضلية غمرة ثم الظاهر أن الفقهاء استنادهم إلى العلامة الصدوق كما في أكثر كتبه واستناده إلى كتاب الفقه الرضوي كما صرح به صاحب الحدائق في المقام ثم مع ذلك كله فالقول بأن أول هذا الميقات بريد البعث مشكل وإن كان مدركه معتبرا من جهة عدم القائل به واما آخره فالأحوط الأظهر هو غمرة وعدم جواز التأخير إلى ذات عرق نعم يمكن القول بجوازه تقية كما يدل عليه بعض الأخبار . الميقات الثالث المسئلة ( 244 ) الثالث من المواقيت الجحفة بضم الجيم وسكون الحاء وهي ميقات أهل الشام ومصر والمغرب وأهل المدينة ومن يمر على الجحفة من غيرهم إذا لم يحرم من ميقات آخر قبلها واما كونه ميقات أهل الشام فيدل عليه صحيحة الحلبي وعمر بن يزيد وعلي بن رئاب وعلي بن جعفر وروايته الأخرى ورفاعة بن موسى وما رواه في الأمالي وغيرها كما هي مذكورة في الباب الأول من أبواب المواقيت من كتاب حج الوسائل واما انها ميقات أهل مصر فيدل عليه صحيحة علي بن جعفر ( ع ) ( وأهل الشام ومصر من